بقرني شيطان

قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها فإنها تطلع بقرني شيطان )

هكذا هو في الأصول ( بقرني شيطان ) في حديث ابن عمر ، وفي حديث عمرو بن عبسة ( بين قرني شيطان ) . قيل : المراد بقرني الشيطان حزبه وأتباعه ، وقيل : قوته وغلبته وانتشار فساده ، وقيل : القرنان ناحيتا الرأس ، وأنه على ظاهره ، وهذا هو الأقوى . قالوا : ومعناه أنه يدني رأسه إلى الشمس في هذه الأوقات ؛ ليكون الساجدون لها من الكفار كالساجدين له في الصورة ، وحينئذ يكون له ولبنيه تسلط ظاهر وتمكن من أن يلبسوا على المصلين صلاتهم ، فكرهت الصلاة حينئذ صيانة لها كما كرهت في الأماكن التي هي مأوى الشيطان . وفي رواية لأبي داود والنسائي في حديث عمرو بن عبسة : ( فإنها تطلع بين قرني شيطان فيصلي لها الكفار ) وفي بعض أصول مسلم في حديث ابن عمر هنا ( بقرني الشيطان ) بالألف واللام ، وسمي شيطانا لتمرده وعتوه ، وكل مارد عات شيطان ، والأظهر أنه مشتق من شطن إذا بعد ، لبعده من الخير والرحمة ، وقيل : مشتق من شاط إذا هلك واحترق .
الموسوعة الشاملة - شرح النووي على مسلم [شروح الحديث]

الموضوع الأصلي: بقرني شيطان || الكاتب: ~ وردية الآنفآس ~ ||