تعد الحديقة من أجمل أجزاء المنزل التي يمكن استغلالها لاستقبال الضيوف وإقامة الحفلات الخاصة في فصلي الربيع والصيف، وللأسف بعض الأسر لا تعطي لهذا المكان الاهتمام الكافي بالرغم من أن جمال الحديقة والعناية بها يعكسان ذوق صاحبة المنزل.
عملية تنسيق الحدائق من الأمور التي تتطلب المعرفة التامة بأنواع النباتات وأشكالها وطبيعة نموها وطرق زراعتها وألوان أزهارها لوضعها في المكان المناسب، إلى جانب الذوق الرفيع والخيال الواسع لربط هذه العناصر لتعطي الشكل النهائي المرغوب فيه للحديقة، ويجب أن يتناسب تصميم الحديقة مع حجمها، لتصبح جنة تسر الناظرين، أما إذا كان التصميم سيئا مع عدم مراعاة المساحات الموجودة، فإن تأثيرها سيكون سلبيا.
كما تعمل الحديقة المنزلية على توفير الظلال والحماية من حرارة الشمس وتلطيف الجو، بالإضافة إلى توفير أماكن مناسبة للاستجمام وهدوء النفس وراحة الأعصاب، كما توفر أماكن هادئة للعب الأطفال في مأمن من الحوادث المختلفة.

وحتى لا يتفاجأ صاحب المنزل بعد مرور عدة أعوام بأن أجزاء الحديقة غير متوافقة مع بعضها، الأمر يحتاج لتخطيط مستقبلي في التصميم، على أن يبدأ التركيز على دراسة الأرض التي ستنشأ فيها الحديقة، وتفحص تربتها لمعرفة مدى صلاحيتها للزراعة، فإذا كانت صالحة تصمم حسب المواصفات المطلوبة، أما إذا كانت غير ذلك فتستبدل بتربة أخرى صالحة.
أما تصميم الحديقة المنزلية، فيجب أن يكون وفق طراز يتناسب مع مساحة الأرض والبناء ورغبات أفراد العائلة، على أن تكون البساطة هي السمة السائدة على التصميم، وفي حالة تصميم برك سباحة يجب أن تكون بعيدة عن الأشجار، لئلا تتأثر بالأوراق المتساقطة.
على المرأة أن تولي اهتماما خاصا بأشكال أحواض الزهور، فمنها الحجرية والبلاستيكية والحديدية، بالإضافة للسلال وتصاميمها المتناغمة مع بعضها بعضا، وعليها أن تعتبرها فردا من أفراد العائلة.
أمام حواء عدة اختيارات لتزيين حديقتها، كأشجار السرو ذات التصاميم المتعددة، وزهور الخبيزة بألوانها الزاهية، والسمكة والاضاليا، ورائحة الجاردينيا التي تفوح في المكان، والسوسنة بشكلها الجذاب، بالإضافة للشجر الملفوف وواشنطن والمجنونة وجولدستار والمنشار والقفص الصدري، وقلب عبدالوهاب.
يمكن أن تضم الحديقة أحواضا كبيرة تخصص لزراعة الخضراوات مثل؛ الملفوف، الخس، الزهرة، الباذنجان، الكوسا، الخيار، البندورة، الفول، البازيلاء، الحمص، إلى جانب النباتات الخضراء مثل؛ الزعتر، الميرمية، النعنع، البصل الأخضر، الفلفل، البقدونس.
عليك أن تتخلصي من الشجيرات والأوراق والزهور التالفة بشكل يومي، وتقومي بقص النجيل على الماكنة أسبوعيا، وتضعي الأسمدة العضوية والكيماوية للتربة، وتقلبي التربة وتحرصي على تقليم الأشجار في وقتها، بالإضافة إلى ريها باستمرار.

واحرصي على تجديد ديكور الحديقة من الحين للآخر، عبر إضافة عناصر جمالية، كما أن عملية نقل الأحواض من مكان لآخر أو تجديدها يحسن المزاج، ويجعل المكان حيويا.
أما بالنسبة للدروب الضيقة التي تفصل أجزاء الحديقة عن بعضها، فيمكن تزينها بأجمل الشجيرات والزهور، بالإضافة للمدخل الذي يقود الضيوف إلى المنزل.
ومن العناصر الجمالية في الحديقة وجود الباربكيو الذي صمم لجلسات الشواء التي تجمع أفراد العائلة من حين لآخر، إلى جانب النوافير التي زادت من جمالية ورونق المكان، كما تظهر أهميتها في تلطيف الهواء برذاذ الماء المتطاير، إلى جانب الصور الرائعة التي تحدثها أشكال الماء إما بتطايرها إلى الأعلى من فوهاتها أو العكس بانسيابها للأسفل محدثة أصوات تساقط الماء لتضفي الهدوء والسكينة على الحديقة